العناية بالشعر

تساقط الشعر من الجذور البيضاء: الأسباب والعلاج

اسحب شعري ويطيح! بتلك العبارة تعبر بها إحداهن.. وقد تكون تجربتك أيضًا عن معاناة مع تساقط الشعر من الجذور البيضاء؛ إذن تلك المشكلة، ولكن ما أسبابها؟ وما الحل لعلاج تساقط الشعر المستمر؟

بطبيعة الحال التشخيص هو المرحلة الأهم من العلاج، إن فقد التشخيص سلامته فإن العلاج لا شك أنه في المسار الخاطئ، ولتحديد علاج التساقط يجب إلقاء الضوء على أسباب تساقط الشعر من الجذور بغزارة كواحد من من أنواع تساقط الشعر.

تساقط الشعر الطبيعي

في حين كان تساقط الشعر يومي بمعدل 100 شعرة أو أقل فليس بالأمر ما يقلق، بل هو التساقط الطبيعي لدورة نمو وتجدد الشعر.

أما أن أصبح التساقط بشكل كبير فيجب التعرف على الأسباب التي أدت إليه، لذا يجب تحديد الفارق أو الفرق ما بين تساقط الشعر الطبيعي والغير طبيعي.

اقرأ أيضًا: تجربتي في تكثيف شعري

وأبرز ما يحدد تلك الأسباب هو الفحص السريع عن طريق الإجابة على بعض الأسئلة، منها: هل التساقط أصاب الشعر بشكل مفاجئ، أم تساقط تدريجيًا، ومتى بدأ التساقط تقريبًا، هل صاحب بداية سقوطه أمر طارئ؟ اضطراب نفسي؟ حمل ورضاعة، أعراض إعياء أخرى…..؟

أسباب تساقط الشعر من الجذور البيضاء

كربي
تساقط الشعر من الجذور البيضاء

تتعدد أسباب تساقط الشعر من جذوره، منها الأسباب المؤقتة والطارئة، ومنها الأسباب الدائمة، وإن أشرنا في المجمل فإننا نقول بأن عوامل تساقط الشعر لا تكون إلا بسبب خلل واضطراب ما.

 خلل في وظائف الجسم … خلل في الهرمونات المفرزة، خلل يضرب كيمياء الجسم … خلل بسبب دخول عناصر للجسم تضر به من كيميائيات وغيرها.

اضطراب نفسي.. اضطراب في التغذية … اضطراب في العناصر الواردة للجسم … كل ذلك من مسببات الخلل والاضطراب في الهرمونات التي تؤدي لتساقط الشعر.

 أما الجزء الآخر من عوامل تساقط الشعر فهو ما يكون موروثًا لا ناتجًا عن الخلل، وهو العوامل الوراثية.

ومن أسباب تساقط الشعر من الجذور ما يأتي:

  •  نقص التغذية

لكل عنصر غذائي قيمته الفعالة ومسؤوليته في نمو الجسم وإمداده بالطاقة اللازمة لبناء سليم، نقول سليم بمعنى  أن نقص في التغذية يقابله نقص في سلامة أحد وظائف الجسم.  

إذن فقر التغذية هو أهم العوامل التي تطيح بسلامة وظائف الجسد، لأن كل جهاز من أجهزة الجسم يستمد طاقته لأداء وظائفه من خلال البناء السليم للبدن، وهو عن طريق التغذية.

فإذا ما حدث فقر التغذية ضعفت عملية ضخ الدم بشكل سليم، وبالتالي خلل في الدورة الدموية إلى غير ذلك مما يؤثر على جميع وظائف الجسم، ويؤثر على حيوية البشرة ويؤدي لتساقط الشعر لعدم وصول التغذيه إليه.

الاضطرابات والخلل الهرموني

للخلل الهرموني العديد من الصور التي تنتج عن انخفاض مفاجئ وتغيير فيها، البعض منه أمر لا محالة منه، مثل ما يطرأ على الحامل.

والبعض الآخر يمكن اجتنابه والتصدي لأضراره، مثل ما ينتج عن الاضطرابات النفسية وتناول العقاقير.

ومن تلك الأسباب ما يأتي:

  • الحالة النفسية المضطربة

في حين يصاب الإنسان بكومة من المشاعر نفسية سلبية ويتشرب عقله بالطاقة السلبية من مشاعر القلق والحزن والخوف والتوتر وما إلى ذلك، فإن العقل يرسل تلك الإشارات للجسم، ثم يبدأ الجسم في إظهار ردات تلك المشاعر السلبية بخلل في الهرمونات التي تعرف بالنواقل العصبية.

إنه خلل أيضًا كما ذكرنا، وبالتالي ينتج عن هذا الاضطراب الهرموني والخلل ظهور الأعراض الصحية والإنذارات التي يلقيها الجسم، ومنها تساقط الشعر.

 كما يدخل في الخلل الهرموني أيضًا خلل نشاط الغدة الدرقية.

  • اضطراب الهرمونات عند المرأة

قلنا بأن الاضطراب الهرموني والخلل يؤدي لتساقط الشعر، فماذا عن فترات الحمل والرضاعة والدورة الشهرية؟ ألا تعرف تلك الفترات بالاضطرابات الهرمونية؟

نعم هم من أبرز أسباب تساقط الشعر من الجذور عند البنات والنساء، ولكننا نقول بأنها تغييرات هرمونية وليست خللًا بالمعنى الحرفي.

لذا من الطبيعي جدًا والمشهور أن تعاني المرأة في فترات الدورة الشهرية والحمل والرضاعة من تساقط الشعر من الجذور البيضاء.

كما أن فترة ما بعد الولادة يحدث انخفاض مفاجئ في مستويات هرمونات الحمل، فيؤدي ذلك التغيير المفاجئ إلى تساقط الشعر.

ويزداد الأمر سوءًا إن أرضعت الأم طفها رضاعة طبيعية لا يقابلها التغذية السليمة لها، أي نقص في التغذية مع سحب غذاء الطفل من جسد الأم وبنائه مع الخلل الناتج عن انخفاض هرمون الحمل..؛ سيدتي الأم استعيني بطبيبك لا تتجاوزي الأمر دون الإرشاد الطبي.

أخيرًا بعد الولادة تبدأ الأم أحيانًا في تناول حبوب منع الحمل، و هو من أهم أسباب الخلل الهرموني ثم تساقط الشعر كنتيجة طبيعية.

  • تناول العقاقير والتعرض للكمياويات

الخضوع لنوع من العلاج الكيميائي لا شك أنه يؤثر على هرمونات الجسم ويضر بها، هذا إن كان من خلال العقاقير الطبية والإشعاع.

أما النوع الآخر من الكيمياويات الضارة بالشعر هو ما يؤثر على الظاهر فقط دون اضطراب الهرمونات غالبًا، وهو الكمياويات التي تصيب الشعر مباشرة، مثل الكريم والجيل ومستحضرات التجميل التي تحتوي على الكمياويات في تركيبها من صبغة شعر وكريمات الفرد وغيرهم.

كل تلك العناصر تسبب تساقط الشعر بشتى أنواعه، سواء كان تساقط الشعر من الجذور البيضاء أو حتى تضائل كثافته وتكسره.

كما أن تعرض الشعر للاحتراق أو الإشعاع أو أشعة الشمس وأدوات تصفيف الشعر بالحرارة من أهم أسباب تساقط الشعر من الجذور للرجال.

أيضًا تناول الأدوية.. البعض منها قد يكون من أعراضه الجانبية إصابة الشعر بالتساقط، أو يكون الاستمرار على تناول العقاقير يؤدي لضرب قيم الجسم والخلل الهرموني.

ومن ذلك أدوية منع الحمل، وأدوية علاج الاكتئاب التي تؤدي لتساقط الشعر إضافة إلى أن الاكتئاب أصلًا من أبرز مسببات التساقط.

  • تغيير في دورة الشعر العادية

كل شعرة من رأس الإنسان لها دورة كاملة تمر بها، تستغرق أعوام، لتنتهي وتعاود البدء، كيف؟

قلنا بأن التساقط الطبيعي للشعر هو ما يكون بمعدل 100 شعرة فأقل، فإن قلتَ: ولكني لا أرى أي تساقط لأن شعري صحي وقوي! أقول لك: إنه الخلل والداء بعينه.

لم؟ سأجيبك الآن…

يتعرض شعر الإنسان للعديد من الأضرار اليومية الناتجة عن خلل كما قلنا، مما يعني حدوث تلف متعدد، تختلف درجة تلك التلف من تلف يمكن إصلاحه من خلال الترطيب وغيره، وضرر آخر يصعب استدراكه.

فما لا يمكن استدراكه يمكننا أن نقول بأن علاجه التساقط الطبيعي مثلًا؛ كيف يتساقط الشعر إذًا؟

 من صفة الشعر التجدد والنمو، لذا يكون للشعرة دورة نمو ما إن تكتمل الشعرات منها في سنوات لتتساقط وتبدأ أخرى في الإنبات والنمو للتجدد، ولا تتفق دورة نمو الشعر كله معًا في توقيت بداية ونهاية الدورة، وإنما لكل شعرة دورتها الخاصة، لذا يكون التساقط الطبيعي يوميًا، لأن بعض الشعرات قد أنهت دورتها فتودع فروة الرأس لتنمو من موضعها أخرى.

ولكن ما هي مراحل تطور الشعر؟ ثلاث مراحل كالآتي:

تساقط الشعر
  • مرحلة النمو

تلك أولى مراحل نمو الشعر، أي التي تبدأ بولادة الإنسان، فيبدأ الشعر من حليماته في النمو والتزايد لمدة قد تصل إلى 8 أعوام.

ثم ينمو ويطول الشعر، وكلما كان أطول في الصمود والنمو والبقاء في تلك المرحلة دون انتقال للمرحلة الأخرى كلما كان الحكم على الشعر بارتفاع معدل النمو.

  • مرحلة التراجع

هي مرحلة انتقالية ما بين النمو والانتهاء، هنا يقوم الجسم والعقل بإرسال الإشارات للجسم أن يبدأ في إيقاف التنامي ويتراجع.                                

تتكون تلك المرحلة من حوالي إسبوعين يتجدد فيها البصيلات التي ينبت منها الشعر، ثم تنفصل البصيلات لتحل المتجددة مكانها.

وبانفصالها ينقطع عنها الإمدادات من الجسم وضخ الدم المغذي لها، وبمجرد انقطاع الغذاء عنها والذي يوقف تغذية الشعرة فإن ما يحدث هو تهيأه الشعر للسقوط الطبيعي، وفي تزامن تدفع البصيلة المتجددة جذع الشعرة الجديدة، فتزج بها الشعرة القديمة.

  • مرحلة الانتهاء

إنها آخر مراحل نمو الشعرة، فيها تتساقط لتظهر الشعرة الجديدة بدلًا عنها، ويسقط الشعر ليظهر بذلك الشعر الجديد الذي يبدأ دورة جديدة تبدأ بمرحلة التنامي، وهكذا في دائرة مغلقة لا تنتهي تبدأ بالنمو عن طريق التغذية، وتتوقف بوقف التغذية لتتهيأ للتساقط، ثم تنتهي بتساقط وتبدأ غيرها بالظهور.

إذا ما حدث تغيير في تلك الدورة بالتأكيد يحدث تغيير في التساقط، فقد تمتد فترة الانتهاء وتطول مثلًا وتتأخر فترة التنامي، مما يعني زيادة في التساقط.

اقرأ أيضًا: أفضل كريم طبي للشعر الجاف والمتقصف

علاج تساقط الشعر

تختلف طرق علاج تساقط الشعر من الجذور البيضاء باختلاف مرحلة التساقط، وتتعدد طرق العلاج كالآتي:

  • استخدام الكريمات الموضعية التي تشمل في تركيبها على (المينوكسيديل)، ولا حاجة لاستشارة الطبيب في استخدامه.
  • حبوب فيوريسايد، حيث يحد من تساقط الشعر.
  • العلاجات والعقاقير المضادة للالتهابات وعلاج ضرر المواد الكميائية.
  • زراعة الشعر، خاصة لمرضى السرطان وحالات فقدان الشعر.
  • تنشيط البصيلات من خلال العلاج بالليزر.
  • المساعدة بالعلاج الطبيعي عن طريق افضل زيت لتكثيف الشعر.

أساطير وخرافات عن تساقط الشعر

عاشت الجدات على اتباع بعض أساطير الشعر التي استمدوها بغير قواعد علمية، وكنا نحن امتداد استخدام تلك الأقاويل.

الأمر أشبه بالعادات والتقاليد الموروثة والمرهقة، فما هي أساطير أجدادنا التي ما زلنا نعتقد صحتها؟

إنها كالآتي:

  • قُص أطراف شعرك ليصبح أكثر طولًا، سينمو بسرعة.

 الأمر خرافة بحتة نتجت عن اختلاط الحقائق، نعم يفيد قص أطراف الشعر، لكن الأمر مختلف.

عندما تتقصف أطراف الشعر فإن فإن تلك الأطراف يبطأ نموها لتلفها، فإذا ما تم التخلص من الأجزاء التالفة تلك أصبح الشعر قادرًا على النمو الطبيعي له الذي يعيقه التقصف، هو النمو الطبيعي وليس نموًا أكثر كثافة وأسرع طولًا.

  • منابت الشعر أقوى من الأطراف

اعكس تلك الجملة لتصبح صحيحة، منابت الشعر هي الجزء الأضعف، خاصة إن كان الشعر قد تعرض سابقًا لعمليات الفرد والصبغة وغير ذلك من الكميائيات الضارة والتي تصيب فروة الرأس.

لكن قد يكون سبب اختلاق تلك الأسطور أن إمداد الشعر يكون عن طريق فروة الرأس، فيُعتقد أنه أقوى لذلك.

  • اغسل شعرك يوميًا

لأقول لك أنها عبارة خاطئة تمامًا، وبالطبع ستقول معنى ذلك أن عبارة (غسل الشعر يوميًا يؤدي لجفافه).

أيضًا العبارة خاطئة، هل تتفق حالتك البدنية مع حالتي؟ وهل يتغذى شعرك كما يتغذى شعري؟ وهل نوع شعرك هو نفس نوع شعري؟ بالطبع لا.

إذن تختلف طريقة غسل الشعر وما يتناسب معه باختلاف الشعر، فمثلًا الشعر الجاف يحتاج لترطيب وتليين والاحتفاظ بما يفرزه من زيوت، فلا يحتاج لغسله يوميًا.

بينما الشعر الدهني يحتاج للتخلص مما يتراكم على فروة الرأس من زيوت تفرزها فروة الرأس، فغسله يوميًا قد يعتبر الأفضل… وقِس على ذلك كل الحالات.

  • التمشيط المتكرر سبب من أسباب التساقط

قلنا بأن التساقط اليومي هو الطبيعي، لذا فإن التمشيط يزيل الشعر المتساقط فعليًا فقط، شريطة أن لا يكون التمشيط خاطئًا أو بعنف وما شابه، بحيث يصير هو السبب في شد الشعر وتساقطه.

نصائح لمنع تساقط الشعر

دعني أسدي لك بعض النصائح التي رجحها الأطباء ضمن الروتين المنتظم للحفاظ على الشعر، سواء كوقاية من تساقط الشعر من الجذور البيضاء أو كعلاج لها بعد وقوع المشكلة فعليًا.

 وهي كالآتي:

  • تدليك الرأس من الفروة بشكل يومي.
  • استخدام زيوت طبيعية مثل: (زيت النعناع وزيت إكليل الجبل وزيت البابونج وزيت الخروع وزيت الليمون وزيت البنفسج وزيت جوز الهند).
  • اتباع نظام غذائي يشمل على كفاية الجسم من السعرات الحرارية، كما يجب أن يكون متزن شامل لأهم العناصر التي تفيد الشعر، وهي مثل: (بذور دوار الشمس، السلمون، الشمندر، الشوفان، الفلفل الحلو الأحمر، البيض، العدس، المحار، الدجاج، الشعير).
  • الاستعانة بالمكملات الغذائية  التي تشمل على عناصر تحد من تساقط الشعر، مثل: (فيتامين هـ ، فيتامين ج، الحديد، فيتامين د، الزنك، فيتامين ب).
  • استخدام الأعشاب بشكل مباشر على الشعر، والتي تفيد في علاج التساقط ومنعه، مثل: (عصير البصل، عصير السبانخ والخس، الشاي الأخضر، اللبن الرائب).
  • الابتعاد عن ما يضر بالشعر مثل: (كريمات الفرد، الصبغة، المواد التي تحتوي على الكيمياويات، أدوات تصفيف الشعر بالحرارة، أشعة الشمس الحارقة).
  • الإقلاع عن التدخين.

أخيرًا الوقاية خير من العلاج، لِمَ ننتظر تساقط الشعر من الجذور البيضاء فعليًا لنبحث عن طرق العلاج والحل للمشكلة، رغم أن بإمكاننا أن نتفادى وقوعها من الأصل بطرق الوقاية منها من خلال ما سبق ذكره من النصائح التي تحافظ على صحة الشعر ونموه، كما أن القراءة والتعرف على مشكلات الشعر هي أولى طرق حمايته؛ صَاحِب شعرك وعامله برفق ليبدي لك الجمال والقوة.

اقرأ أيضًا: افضل 15 كريم مرطب ومغذي للشعر 

تسنيم سعيد بدري

تسنيم سعيد بدري كاتبة معتمدة من موقع علم، أكتب في مجالات متعددة، أبرزها المواضيع ذات الطابع الديني الإسلامي و التربية، حاصلة على الاجازة في العلوم الشرعية والعربية من جامعة الأزهر الشريف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى